عبد الملك الجويني

137

نهاية المطلب في دراية المذهب

فصل " ثم يقول : وجهت وجهي . . . إلى آخره " ( 1 ) . 807 - ينبغي إذا عقد الصلاة أن يُعْقب عقدها بقراءة : وجهت وجهي . . إلى آخره ، ثم يستعيذ قبل قراءة الفاتحة ، واختلف قول الشافعي في الجهر بالتعوّذ في الصلاة الجهرية ، [ فنصَّ في القديم على أنه يجهر في الصلاة الجهرية ] ( 2 ) ، ونص في الجديد على أنه لا يجهر بالتعوذ أصلاً . ثم اختلف أئمتنا في أنَّا هل نستحب التعوّذ في مفتتح كل ركعة ، أو يقتصر على التعوذ في أول الركعة الأولى ؟ وفيه وجهان مشهوران : والأصح - أنه يتعوذ في أول كل ركعة ، متصلاً بقراءة القرآن فيها . فصل " ويقرأ فاتحة الكتاب . . . إلى آخره " ( 3 ) . 808 - قراءة الفاتحة محتومة على كلِّ مصلٍّ يحسن القراءة . ولا يقوم غيرُ الفاتحة من السور مقامَها ، ويجب افتتاحها بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم . فمذهبنا أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة . وقد روى محمد بن إسماعيل البخاري : " أن النبي صلى الله عليه وسلم عدّ فاتحة الكتاب سبع آيات ، وعدّ بسم الله آية منها " ( 4 ) ، ثم التسمية من القرآن في أول كل سورة ، خلا سورة التوبة ، وهي محسوبة

--> ( 1 ) ر . المختصر : 1 / 71 . ( 2 ) ساقط من الأصل ، ومن ( ط ) . ( 3 ) ر . المختصر : 1 / 71 . ( 4 ) الذي رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم فسّر " السبع المثاني " بسورة الفاتحة ، وقال : " هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته " ( ر . البخاري : 5 / 146 ، 222 ، كتاب التفسير : تفسير سورة الفاتحة ، ح 4474 ، وتفسير سورة الحجر ، ح 4703 ) وليس فيها أنه صلى الله عليه وسلم عدها سبع آيات ، وعدّ البسملة آية منها . ولهذا قال الحافظ في =